الأمير أسامة بن منقذ
82
لباب الآداب
على أخيك المسلم فأكرمك فاقبل كرامته : حيث أجلسك فاجلس ، وما قدّم إليك فكل ، فإنّ المؤمن إنما يكرّم ربّه عزّ وجلّ « 1 » . 31 * وعن ابن عمر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه ، ولا يرفع يديه وإن شبع ، وليعذّر ، فانّ ذلك يخجل جليسه » . التّعذير : التّقصير . « 2 » وكان بعض السلف رضي اللّه عنهم يقول : مؤاكلة الأسخياء دواء ، ومؤاكلة البخلاء داء . وروي : الخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من السّيل إلى مستقرّه « 3 » . 32 * وعن عبد اللّه بن عمرو رحمه اللّه : « أنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أيّ الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام وتفشي السلام على من عرفت ومن لم تعرف « 4 » » . 33 * وعن أبي هريرة رحمه اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ألا إنّ كلّ جواد في الجنّة ، حتم على اللّه تعالى ، وأنا به كفيل . ألا وإنّ كلّ بخيل في النار حتم على اللّه تعالى ، وأنا به كفيل . قالوا : يا رسول اللّه : من الجواد ، ومن البخيل ؟
--> ( 1 ) نقل مثل هذه الحكاية الغزالي في الاحياء ( ج 2 ص 7 ) ( 2 ) الحديث رواه ابن ماجة ( ج 2 ص 160 ) بأطول من هذا ، وإسناده ضعيف . ومعنى التعذير : أن يأكل قليلا لئلا يخجل من يأكل معه بقيامه قبله . ( 3 ) جاء هذا المعنى في حديث مرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم » بلفظ : « الرزق إلى أهل البيت فيه السخاء أسرع من الشفرة إلى سنام البعير » نقله المنذري في الترغيب ( ج 3 ص 249 ) من حديث جابر ونسبه لأبي الشيخ ، ونقله أيضا ( ج 3 ص 243 ) من حديث ابن عباس ونسبه لابن ماجة ، ومن حديث أنس ونسبه لابن أبي الدنيا . ( 4 ) رواه البخاري ومسلم والنسائي بلفظ « وتقرأ السلام » .